Tuesday, 15/10/2019 | 3:27 UTC+0
Libyan Newswire

هل ستلتزم إيران بتعهداتها ضمن أي اتفاق نووي؟

فانكوفر، 22 نوفمبر، 2014 / بي آر نيوزواير –

 تصريح الدكتور بهروز بهبودي حول المفاوضات النووية الأخيرة التي تشمل إيران:

بدأ الوفد الإيراني في جنيف يوم الاثنين محادثاته مع القوى العالمية من أجل التوصل إلى اتفاق نووي دائم قبل الموعد النهائي المقرر له في 24 نوفمبر، وقد أعلن قائد الحرس الثوري الإيراني، اللواء محمد علي جعفري أنه “على الرغم من عدم كفاءة فريقنا النووي المفاوض، إلا أننا تمكنا من إذلال الأمريكيين أثناء المحادثات حيث إننا نواجهم دائماً باعتبارهم عدونا اللدود”.

Behrooz%20Behbud هل ستلتزم إيران بتعهداتها ضمن أي اتفاق نووي؟

Dr. Behrooz Behbudi, Founder of the CDI.

  (  صورة: http://photos.prnewswire.com/prnh/20141107/714404 )

أصدرت القيادة المركزية للحرس الثوري الأسبوع الماضي بياناً تقول فيه إن الولايات المتحدة تظل العدو الرئيسي للجمهورية الإسلامية وأن السياسة الخارجية الإقليمية طويلة الأجل لطهران تقوم على إخراج القوات الأمريكية من منطقة الشرق الأوسط.

وتتزامن البيانات المتشددة بشكل واضح مع تقرير لرويترز حول وثيقة مسربة من وكالة الطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة بأن إيران صعّدت بالفعل من أنشطتها للتخصيب النووي رغم ما يفترض من خضوعها لاتفاق مرحلي بالتوقف عن تلك الأنشطة.

وربما كانت هذه التطورات المُقلقة مجتمعة هي التي دفعت الرئيس أوباما إلى أن يقلل الآمال في التوصل إلى اتفاق تاريخي بشأن برنامج إيران النووي عندما حذّر قائلاً “قد لا نتمكن من التوصل إلى ذلك الاتفاق حيث لا تزال هناك فجوات كبيرة بين الفرق المتفاوضة”.

تسعى القوى العالمية بقيادة إدارة أوباما في مفاوضاتها الحالية مع إيران بشأن طموحاتها النووية إلى تجاهل حقيقة هامة بأن عمليات صنع القرارات السياسية في إيران لا تُدار من مكتب رئيسها، لكن من منزل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، (بيت الإمامالذي يخضع بدوره لإدارة الحرس الثوري أو باسدران باللغة الفارسية.

ولد الحرس الثوري في ذروة ثورة 1979، وبعدها تحول تدريجياً إلى اتحاد عسكري وتجاري يتحكم بشكل فعلي، من خلال العديد من أعضائه الذين تحولوا من “جنود إلى سياسيين” في الوزارات الرئيسية والمجلس (البرلمان)، في اقتصاد إيران وصناعاتها واستخباراتها وسياستها الخارجية.

وفي مقابلة مع صحيفة الجارديان، يطلق عليهم محسن سازيجارا، المنشق الإيراني المنفي الذي ساعد في العثور على باسدران، أنهم “النسخة الإيرانية من الكي جي بي في الحقبة السوفيتية”.

عندما صرحت هيلاري كلينتون في عام 2012 بأن إيران “تتجه إلى الديكتاتورية العسكرية” كانت قد أدركت متأخراً أن العملية بدأت بالفعل قبلها بسنوات عندما أصبحالباسدران شريكاً تجارياً وأيديولوجياً للجيشين الروسي والصيني والصناعات النووية في هذين البلدين وأن لهما القول الفصل اليوم حول تلك القضايا في إيران.

وفي ظل هذه الظروف دخلت حكومة روحاني في المرحلة الأخيرة من المفاوضات النووية على الفور عقب توليه السلطة في عام 2013.

وفي حين ربط روحاني نجاح إدارته بإنهاء العقوبات الدولية التي تُشل حركة الدولة الإيرانية من خلال التوصل إلى اتفاق نووي، فإن المخاطر أشد بالنسبة للحرس الثوري في وقت يسعى فيه “الإصلاحيون” في إيران إلى استغلال النتائج الاقتصادية والسياسية المشجعة الناجمة عن ذلك الاتفاق لتعزيز مكانتهم داخل هيكل القيادة السياسية إلى حد كسر المحظورات المتعلقة بإعادة إقامة علاقات دبلوماسية مع الولايات المتحدة الأمريكية.

غير أنه في ظل التقارير الأخيرة التي حظيت بتغطية إعلامية موسعة حول تدهور صحة خامنئي، فإن السؤال حول من يخلفه أصبح يحتل الصدارة، حيث يسعى الحرس بقوة إلى تأمين قواعد سلطته في عهد ما بعد خامنئي.

ورغم توارد الأنباء سراً في إيران عن عدد قليل من الذين سيخلفون خامنئي، إلا أنه وكما هو الحال مع جميع الأنظمة السلطوية، فإن خامنئي أظهر بوضوح مرشحه الأسبوع الماضي عندما جلس قاسم سليماني، القائد المراوغ لفيلق القدس التابع للحرس الثوري، للمرة الأولى بجوار المرشد الأعلى في احتفال متلفز بمناسبة إحياء ذكرى عاشوراء.

ربما تكون إدارة أوباما والقوى العالمية الأخرى تتفاوض مع الدبلوماسيين المدنيين في نظام الجمهورية الإسلامية للوصول إلى اتفاق نووي على الورق، لكن سيتعين عليهم التعامل مع الباسدران من أجل إنجاح الاتفاق.

إن تعليقات اللواء الجعفري ينبغي أن تعطي مؤشراً لما يمكن أن يتوقعه الإيرانيون والعالم منهم في هذا الصدد.

بهروز بهبودي
فانكوفر
22 نوفمبر 2014
البريد الإلكتروني: contact@bbehbudi.com

المصدر: www.bbehbudi.net

-->

POST YOUR COMMENTS