Wednesday, 16/10/2019 | 7:19 UTC+0
Libyan Newswire

الامتحان الحاسم لروحاني

نيويورك، 7 نوفمبر، 2014 — في خطابه التلفزيوني الأخير إلى الأمة الأسبوع الماضي، قال الرئيس حسن روحاني إنه يتلقى باستمرار رسائل عبر البريد الإلكتروني من الإيرانيين الذين يسألونه “لماذا نسي سريعًا وعوده الانتخابية”.

Dr.%20Behrooz%20Behbudi%2C الامتحان الحاسم لروحاني

Dr. Behrooz Behbudi, Founder of the CDI

(صورة: http://photos.prnewswire.com/prnh/20141107/714404 )

وأضاف روحاني قائلاً: “إنني لم أنسى وعودي، لكن حكومتي أمامها أولويات ونحن نعمل على إنجازها واحدًا تلو الآخر”.

وقد تابع “مركز إيران الديموقراطية”، وهو منظمة غير ربحية تهدف إلى تعزيز استقلالية وسلام وديموقراطية إيران، هذه الأحداث باهتمام كبير. وقد عبّر بهروز بهبودي، مؤسس المنظمة، عن رأيه في الخطاب قائلاً:

إن تعليقات روحاني ثرية حقًا لرئيس يدين بمنصبه إلى تصويت الشعب الذي أخبره بكل وضوح بالشكل الذي يجب أن تكون عليه أولوياته عندما انتخبه.

وبحسب الأرقام الصادرة عن النظام الإيراني نفسه، فإن غالبية من صوتوا لصالح روحاني في عام 2013 كانوا من النساء اللاتي انجذبن إلى تعهده بأنه ما أن يصل إلى السلطة فسوف يزيل القيود الاجتماعية المقيدة عليهن.

“تستحق نساؤنا نفس الكرامة والنزاهة والاحترام الذي يحظى به الرجل. يجب أن تحصل النساء على فرصة متساوية وحقوق اجتماعية متساوية. فهل من الممكن حتى تهميش نصف أفراد المجتمع؟” هذا ما قاله روحاني في إحدى مسيراته الانتخابية.

إن التمييز بين الجنسين هو من العلامات المميزة للجمهورية الإسلامية. لقد كانت المرأة الإيرانية شوكة في خصر هذا النظام الرجعي منذ نشأته قبل ثلاثة عقود، حيث إن مطالبهن بالمساواة والعدالة والحريات الفردية هي جوهر الحركة الديمقراطية في إيران.

إن مساهمة المرأة الإيرانية في هذه الحركة يمكنها من دون شك أن تؤدي إلى حدوث تغيرات اجتماعية كبرى في إيران.

لقد تزعمت المرأة الإيرانية بفاعلية انتفاضة الحركة الخضراء في عام 2009 في الدولة من خلال وهب أرواح المئات من أبنائهن الأحباء في سبيل قضية الديمقراطية وحقوق الإنسان في إيران.

لقد تم تصوير وفاة لندا أغا سلطان البالغة من العمر 26 عاماً التي قتلت بوحشية على يد قوات الأمن أثناء تلك الانتفاضة ونُشر ذلك الفيديو حول العالم وتسبب في غضب دولي وأظهر كيف أن المرأة الإيرانية تأتي في طليعة الصراع من أجل الحرية وحقوق الإنسان في بلدنا.

ولهذا، اختار النظام فرض الحجاب الإسلامي باعتباره الذريعة الأكثر رمزية لقمع حقوق الإيرانيات في كل ميدان ثقافي واقتصادي واجتماعي، على أمل أن يمدّ نطاق حكمه السلطوي ليشمل المجتمع الأوسع نطاقًا من خلال إذعان المرأة.

بيد أن النظام الإيراني الأيديولوجي واجه تحديًا علنيًا فيما يتعلق بارتداء الحجاب، ولهذا فهو يضغط لتمرير مشروع قانون في البرلمان لإنشاء جيش من لجان المراقبة المجتمعية لكي يمارس عمله بحرية في الشوارع ويعتقل النساء اللاتي “يرتدين ثيابًا غير ملائمة”.

إن السلسلة الأخيرة من الهجمات العنيفة المروعة في مدينتي أصفهان ومشهد يجب النظر إليها في هذا السياق حيث إن الكثير من الملالي في هاتين المدينتين وغيرهما من المدن الكبرى كانوا ينتقدون النساء من أعلى المنابر خلال الأسابيع الأخيرة.

فقد اقتبس الإعلام الإيراني الشهر الماضي قول إمام صلاة الجمعة في أصفهان، أية الله طباطبائي، قوله: “لقد أثبت نهج تحذير النساء اللاتي لا يرتدين حجابًا ملائمًا لفظًا عدم فعاليته في إرغامهن على ارتداء الحجاب”.

بيد أنه في ظل مواجهة غضب شعبي واحتجاجات جماهيرية عبر أنحاء الدولة، زعم عباس علي منصوري، عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، أن الهجمات العنيفة هي من “صنع أجهزة الاستخبارات الأجنبية”.

وبينما التزم المرشد الأعلى آية الله خامنئي الصمت حيال النقاش الدائر حتى الآن، إلا أن الرئيس روحاني تفاعل مع الأحداث المأساوية من خلال “تقديم النصح” إلى من يدبرون هذه الهجمات بألا يبرروا أفعالهم باسم الإسلام.

فقد ورد عن روحاني قوله: “لا ينبغي أن تعمل مجموعة صغيرة من الناس باعتبارها راعي القيم الأخلاقية في مجتمعنا”. كما أنه دعا إلى “أقسى حكم ممكن” لهؤلاء المسؤولين عن الهجمات.

وأضاف قائلاً: “لا ينبغي أن يخالج الناس الشك بأن الحكومة تفعل كل ما بوسعها لاعتقال هؤلاء المسؤولين عن هذه الهجمات. فهم تنتظرهم العقوبات الأكثر قسوة”.

وفي غضون ذلك، ليس بوسع المرأة الإيرانية سوى الانتظار والندم على كيف أن تصويتهن لشخص وعدهن بالمساواة والكرامة أُسيء استخدامه لإطالة عمر الديكتاتورية الدينية التي لا تعرف أي حدود بلجوئها إلى الطرق الأكثر شناعة من خلال فرض قيمها الفاسدة عليهن، ولكن هذه المرة من خلال القذف بالمواد الحارقة على وجوههن.

بهروز بهبودي
نيويورك
7 نوفمبر 2014
http://www.bbehbudi.com

المصدر: مركز إيران الديمقراطية

-->

POST YOUR COMMENTS