Thursday, 19/9/2019 | 11:16 UTC+0
Libyan Newswire

الأصوليون الإيرانيون يسعون إلى إعادة دولتهم البوليسية

لندن، 28 أغسطس 2014 / وكالة أنباء بي آر نيوز واير PRNewswire –إقالة رضا فرجي دانا، وزير العلوم بحكومة روحاني، الأسبوع الماضي هو تذكير لمدى ضعف حكومته في التعامل مع ضغط الفصائل السياسية الأصولية في إيران، وكذلك الكشف عن عمق محاولات هذه الفصائل لإعادة حكم الدولة البوليسية المكروهة.

ومن بين العديد من الشعارات الانتخابية التي روج لها روحاني في حملته الرئاسية العام الماضي فقد كان شعار “إنهاء أجواء الخوف والقمع في المعاهد الأكاديمية الإيرانية” هو الأكثر جذبا لانتباه الناخبين الإيرانيين، كما كان طلاب الجامعات الإيرانية والنخبة المثقفة شوكة ثابتة في جانب المتطرفين الإسلاميين الفاشيين في البلاد للتعبير عن تطلعات الأمة من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان.

وعلى الرغم من أن فرجي دانا لم يمثل تماما هذه الشرائح من المجتمع الإيراني من حيث مطالبهم، إلا أنه قام بتطهير عملاء الاستخبارات والأمن الإيرانيين من مستويات صنع القرار في المراكز الأكاديمية، فضلا عن فضح الفساد المستشري في نظام الوزارة التي منحت بشكل غير قانوني الملايين من الدولارات لأسر المسئولين التابعين لأحمدي نجاد وكبار ضباط الحرس الثوري.

ولذلك لم تكن مفاجأة للأمة أن معظم النواب الذين طالبوا بإقالة فرجي دانا قد وردت أسماؤهم في قائمة الحاصلين على هذه المنح الاحتيالية، ولكن كالعادة، ففي نظام قائم على النفاق والخداع، فقد ادعوا بأن مطالبتهم بعزله كانت بسبب تنفيذ الوزير “للسياسات الليبرالية الموالية للغرب” في الجامعات الإيرانية!

ورغم عدم ظهوره شخصيا في مجلس الشورى (البرلمان) للدفاع عن وزيره ضد وابل من الاتهامات الحقيرة وتردده تجاه التكتيكات المتهورة لخصومه المحافظين، فقد عين روحاني الآن محمد علي نجفي، وهو سياسي إصلاحي، كقائم بتصريف أعمال وزير العلوم وكلفه “بتنفيذ سياسات فرجي دانا”.

وأصبح تورط السلطوي (والذي يوصف بهذا على نحو غريب) المرشد الأعلى علي خامنئي في الإقالة واضحا للغاية خلال مناقشة مجلس الشورى حيث ادعى جميع النواب الذين تحدثوا ضد فرجي دانا بأن الوزير “لم ينجح في إرضاء المرشد الأعلى خلال عام كامل في منصبه”.

وبما تكون إدارة روحاني قد فقدت عضوا في الصراع على السلطة مع الفصائل المحافظة في النظام، ومع ذلك، فإنه يعمل وفقا للطبيعة الاستبدادية لخصومه، وأعضاء مجلس الوزراء الآخرين في وزراء الخارجية والثقافة لن يقفوا بجانبه في خط المواجهة في هيكل القيادة الإيرانية التي تعيش في القرون الوسطى باعتباره الرئيس الذي يسعى لاستعادة علاقات طهران مع الغرب ورفع بعض السياسات الداخلية القمعية.

ولا يعتبر الأصوليين الإيرانيين معارضين لروحاني وحده، بل أنهم أعداء للشعب الإيراني الذي صوت له وأعطاه هذا المنصب، بشكل صائب أو خاطئ، لوقف عودتهم إلى السلطة.

الدكتور بهروز بهبودي Behrooz Behbudi
contact@bbehbudi.com
http://www.bbehbudi.net

المصدر: www.bbehbudi.net

هاتف: 781- 575-1157(0)44+

-->

POST YOUR COMMENTS